الأب الرُوحي / عبدالحميد المهاجر


غدَقُ الحُب

وَوَدَدْتُ لَو أَنَّ الطَرِيقَ لِكَرْبلاء
مِن مَوْلِدِي سَيْرَاً لِحِينِ مَمَاتِي
لأُنَادِي فِي يَومِ الحِسَابِ تَفَاخُرَاً
أَفْنَيْتُ فِي حُبّ الحُسَينِ حَيَاتِي
إلَى المُمتَدّةِ أبصَارهم لـِ كَلِمَاتِي,والمُدرِكَة بصائِرهم لـِ مَا ورَاءَها, إنّ أورَاقِي ارتَوَت بالحَرفَ النَابِضَ بِحُبّ الحُسين, فانهَلُوَا مِمّا ارتَوَت منهُ كلِمَاتِي .

الأربعاء، 24 يونيو 2009

- نحوَ النُور -


ماذا يعنِي أن يهلّ هلال شهر "رجَب" !

هَل أثَارَت الليلَة الأولَى مِن رجَب اهتِمَامنَا ..وهَل متّعنَا أبصَارَنَا بِمراقبَةِ الهلال في ظهُورهِ الأوّل في شهر رجب ....؟
بَل وهَل فتَحنَا الأدعِيَة لِنقْرَأ أعمال هذا الشهر الفضِيل .. شهرِ الله العظِيم .. شهر رجَب المُرجّب..
بَل ومَن مِنّا قَد خصّصَ أوقاتَاً للعبادَة ..ونظَمَ جدولاً عِباديّاً .. , وَ حاوَلَ الإستفادة من رجم الله للشياطين في هذا الشهر الجليل ..لمُراقبة النفسِ أكثَر .. وتهذِيبها , وتشكِيلهَا بِالنُورِ والطُهرِ والنقَاء..
مَن مِنّا خطّطَ في قَرَارَةِ نفسِهِ لِقيَامِ اللّيل والذِكرِ والتهجُّدِ والإستِغفار , ففِي هذهِ الشهُور الثلاثَة القَادِمَة بإمكانِنَا السَعِي لإذابَةِ كُلّ جليدِ الذنُوب .. التِي تُثقِلُ النَفس , وتضِيقُ بالصَدر .. وتُكدّرُ صفوَ حياةِ الإنسَان ..!
فاللهُ يغفِرُ الذنُوبَ والآثَام ويفتحُ أبوابَ التَوبَةِ , ويعفُو .. برحمَةٍ كبيرَة.. فأيّنَا لا يستشعِر عظَمَة هذهِ الرحمَة ..؟
روي عن النّبي ..(صلى الله عليه وآله وسلم).. انّه قال : انّ رجب شهر الله العظيم, لا يقاربه شهر من الشّهور حرمةً وفضلاً، والقتال مع الكفّار فيه حرام ألا انّ رجل شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر اُمّتي، ألا فمن صام من رجب يوماً استوجب رضوان الله الاكبر، وابتعد عنه غضب الله، واغلق عنه باب من أبواب النّار، وعن موسى بن جعفر ..(عليهما السلام).. قال : من صام يوماً من رجب تباعدت عنه النّار مسير سنة، ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنّة .
فلِماذا لا نستغِلُ هذا الشهر العظِيم وهذهِ الرحمَة الواسِعَة , لِنَتُوبَ مِن ذنُوبِنَا الكبائِر منها والصغائر.., ولِماذا لا نُخطّطُ جاهدِين لِنكُونَ الأقرَب للهِ تعالَىَ , مِن أيّ مخلُوق .. ونجعَلُ هذا الهدَف هُوَ الأسمَىَ , ولا نقطُ من رحمَةِ الله ..
لنبدَأُ مِن هذهِ اللحظَة...ولنثِق بِقُدرَتِنَا على السَيرِ نحوَ الطريق المُستقِيم ..., وعلى تنظِيم أوقَاتِنَا التِي نهدِرُهَا بِاستِخفَافٍ تَام..!
ولنَتذّكَر دائِمَا , أنّ شهرُ رجَب هُوَ شهرُ الله .. وشعبَان هُوَ شهرُ النبِيّ .. ورمَضَان هُوَ شهرُ العِبَاد ..
فحِينَ نُرِيد أن نصِل لأقصَىَ حالات الرَوحَانِيَة في شهرِ رمضَان .. كعُبّاد .. يجِب أن نبدَأ مِن شهرِ الله ..
وبالتَأكِيد سنَحصُدُ الكَثِير , أليسَ كذَلِك ..!

ليست هناك تعليقات: