
أستَغرِبُ هذا الإجْحَاف فِي حقّ فَاطِمَةِ الزهراء عليهَا السَلام , أينَكُم يا مُحبِّينَ فَاطِمَة , ولِمَ لا أرَاكُم .!
يقُول أبِي الرُوحي .(يجِب أن نتَفرّغ جميِعَاً وبِالخصُوص في هذهِ الأيّام لِمُصِيبَة فَاطِمَة الزهراء عليها السلام ,وأن ندَعَ كُل ما يربِطنَا بالدُنيَا جانِباً ,وأن نترُكَ أعمالَنَا ونتوجّه جميعَاً توجّه كُلّي لِمجالِس فاطِمَةِ الزهراء).
فلِهاذا الإرتِباط نواتج فعّالة في تطهِير النفُوس وتَربِيَتِهَا , والرُقِيّ بِهذا الطُهر الذِي يُخلَق في المَآتِم الحُسينِيّة , فالزهْرَاء تمُدّنَا رُوحِيّاً بِالطاقَةِ والخيْرِ الملحُوظِ أثُرُه والمُدرَكِ فِعلُه .
فلِمَ لا أرَى من الراغِبِينَ في خيرِ فاطِمَة عليهَا السَلام إلاّ القَلِيلُون, ولِمَ أحِسُّ بِالحُزنِ الطَاغِي عَلَى اختِلاجَاِتِ قلبِي .!
ضِلعُ فَاطِمَة الزهراء , و إسقَاط المُحسِن , ومظلُومِيّة الزهرَاء, وكربلاء, والحُب المُتجّذِر نحوَ عُمقِ اللاّمحدُود , كُل هذا يجْعَلُنِي مِنَ المُحبّينَ لِلمُداوَمَةِ علَىَ هذِهِ المَآتِمِ الحُسَينِيّة التِي هِيَ فَيضُ أهلِ البيتِ والمَنابِعُ الطَاهِرَة للدِراسَة والمَعرِفَة الحَقِيقِيّة لتاريخهم, فمِن هُنَا عظُمَ حبّهُم , ومِن هُنَا عرفتُهُم مَعرِفَة حقِيقِيَة , ومِن هُنَا شاطَرتُهُم الحُزن, فَأينَكُم يا مُحبّي فَاطِمَة , ألا تَستحِقّ هذِهِ الجامِعَات أن نقِفَ على ضِفَافِهَا لـ نَنهَلَ مِن فيضِهِم .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق