
تراقِبُ اللوحةَ المعلَّقة على حائِطُ غرفتِها المخملّية ، ترمُقها و تطيل النظرَ لـِ أمواجِ البحرِ الثائِرة فِيها تصمتُ و تشردُ بِحواسها بعيداً و ألمحُ في عينيها دمَعة فأفتّشُ في مكنونِ قلبِها و أتسللُ لِذاتِها ؟
فتبدأُ بالحديث " كنتُ أحسُّ بطاقةٍ كبيرة تسكنُ جسدِي و ثورة عميقة تتخللُّ أطرافي شيء يشبه الجنونَ يسكنُ دمي ، فما لبثتُ إلا أن أفرغتهُ في العبثِ و اللا شيء .!
الفضولُ و الرغبةُ و الانخراط وراء كل ما هُو ممتع قادني نحوَ الضياعِ الأبدي ، العبث في أزرار الهاتِف كانَ إشباعاً لرغباتٍ اشتعلت في داخلي فجأة , فلم أكن أتوانى للحظة عن التحدُّث مع هذا، و مغازلة ذاك ,
الفضولُ و الرغبةُ و الانخراط وراء كل ما هُو ممتع قادني نحوَ الضياعِ الأبدي ، العبث في أزرار الهاتِف كانَ إشباعاً لرغباتٍ اشتعلت في داخلي فجأة , فلم أكن أتوانى للحظة عن التحدُّث مع هذا، و مغازلة ذاك ,
الأمرُ برمتهِ كان هدراً للوقتِ الذي لم أجِد شيئاً يشغلهُ فلذتُ بأمورٍ ما توقّعتُ يوماً بأنها ستوصلُني إلى هذه النقطة ,لم يَكُن هذا و حسب بَل و إنّي شديدةُ المشاغبة في المدرسة و الأكثر مهارة في إزعاج مُدرّساتِي اللّواتي بذلنَ الكثير و نصحنني و تحمّلنني قدرَ المُستطاع إلاّ أن الشيطانَ و الشهوات أضعفاني حدّ أني لم أكن أرى في ما أقترفهُ خطأً و لم أجِدهُ ذنباً إلاّ أنه في الحقيقة ذنباً لا يُغتفر ..!
و ها أنا ذا الآن ،و قَد فُصِلتُ مِن المدرَسةِ فصلاً تامّاً و فقدتُ ثقةَ أهلي بي بعدَ أن عَلِمُوا بِعلاقاتي المُحرّمة .!
و ها أنا ذا الآن ،و قَد فُصِلتُ مِن المدرَسةِ فصلاً تامّاً و فقدتُ ثقةَ أهلي بي بعدَ أن عَلِمُوا بِعلاقاتي المُحرّمة .!
ولا عجبَ في ذلك .!
الأمر الأكثر تأثيراً على نفسي هُو أنّه لم يتبقى لي أحد سِوَى دُموعي المبعثرة ، و آهاتِي المختنقة ، و ضجيج الألم بداخلي ، فَالشيطان كان قادِراً بحبائلِه على جرّي نحوَ الضياع .! "
تنَّّهَدَت بِِعُمق .. و أَطْرَقَت بِِرَأسِها وأشارت للّوحة و قالت
أترين الأمواجَ الثائِرة في هذهِ اللوحة إنّها كـ( مثلي ) ثارَت و ثارَت و ثارت ، إلا أنها هدأت في النهاية .!
الأمر الأكثر تأثيراً على نفسي هُو أنّه لم يتبقى لي أحد سِوَى دُموعي المبعثرة ، و آهاتِي المختنقة ، و ضجيج الألم بداخلي ، فَالشيطان كان قادِراً بحبائلِه على جرّي نحوَ الضياع .! "
تنَّّهَدَت بِِعُمق .. و أَطْرَقَت بِِرَأسِها وأشارت للّوحة و قالت
أترين الأمواجَ الثائِرة في هذهِ اللوحة إنّها كـ( مثلي ) ثارَت و ثارَت و ثارت ، إلا أنها هدأت في النهاية .!
و كان هُدوئي نتيجة ثورة الشهوات التي سكنتني فترة من الزمن .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق